مكي بن حموش

4477

الهداية إلى بلوغ النهاية

وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً [ 96 ] ثم يلقى الناصري ، فيقول : من تعبدون ؟ فيقولون [ نعبد « 1 » ] المسيح . فيقول هل يسركم الماء ؟ قال : فيقولون : نعم . فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب . ثم كذلك لمن كان يعبد من دون اللّه جلّ وعزّ شيئا . ثم قال : وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ « 2 » « 3 » . ثم / قال : الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي [ 97 ] أي : عرضنا جهنم للكافرين الذين كانوا لا ينظرون في آيات اللّه فيتفكروا فيها ولا يتأملون حججه « 4 » ، فيعتبروا بها ، وينيبوا إلى توحيده وينقادوا إلى أمره ونهيه « 5 » وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً [ 97 ] أي : لا يطيقون ان يسمعوا ذكر اللّه وآياته لخدلان اللّه إياهم عند ذلك ولعداوتهم للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم واستثقالهم « 6 » لما أتاهم به « 7 » . قال : ابن زيد : هؤلاء الكفار « 8 » . ثم قال : أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ [ 98 ] . والمعنى « 9 » أفظن الذين كفروا باللّه من عبدة الملائكة والمسيح وعزيرا ، أن

--> ( 1 ) ساقط من ق ، والزيادة من جامع البيان . ( 2 ) الصافات : 24 . ( 3 ) انظر قول ابن مسعود في جامع البيان 16 / 30 . ( 4 ) ق : " حجة " . ( 5 ) ق : " وكتبه " والتصويب من جامع البيان . ( 6 ) ق : " استنقالهم " . ( 7 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر جامع البيان 16 / 31 . ( 8 ) انظر قوله في جامع البيان 16 / 31 . ( 9 ) وهو تفسير الزجاج انظر معاني الزجاج 3 / 314 .